ما هو النقص الطولي الكعبري؟
النقص الطولي الكعبري (RLD) يُعرف أيضاً باسم اليد الكعبرية الحنفاء. يتكون الساعد من عظمتين هما: الكعبرة والزند. العظمة التي تتماشى مع الإبهام هي الكعبرة، والعظمة التي تتماشى مع الإصبع الصغير هي الزند.
إنها حالة خلقية نادرة لا تتشكل فيها عظمة الكعبرة في الساعد بشكل صحيح. الحالة الخلقية تعني أنها كانت موجودة عند الولادة أو حتى قبل الولادة. يتسبب النقص الطولي الكعبري في انحناء اليد المصابة إلى الداخل باتجاه جانب الإبهام من الساعد، وغالباً ما يصاحب ذلك حركة محدودة.
بالإضافة إلى انحناء المعصم والساعد، قد يكون إبهام طفلك مفقوداً أو صغيراً. تختلف شدة الحالة من طفل لآخر.
أسباب النقص الطولي الكعبري
تتشكل أذرع الطفل بين الأسبوعين الرابع والثامن من الحمل، وأحياناً قبل أن تعرف المرأة أنها حامل. بحلول الأسبوع الثامن تكون الأذرع مكتملة التكوين، رغم صغر حجمها.
بسبب عوامل بيئية (التهابات، أدوية معينة، أسباب وراثية أو أسباب أخرى غير معروفة)، قد لا تتشكل الأذرع بشكل طبيعي. في حالات تشوهات اليد، تحدث التغيرات الجينية عموماً دون سبب واضح. وبشكل أقل شيوعاً، تكون التغيرات الجينية وراثية في العائلات.
بعض تشوهات اليد ليس لها سبب معروف. في بعض الحالات، يكون اختلاف اليد حدثاً معزولاً. وفي حالات أخرى، يكون الاختلاف جزءاً من متلازمة تؤثر على أجزاء متعددة من الجسم.
المشاكل الطبية المصاحبة للنقص الكعبري
قد تكون هناك مشاكل طبية أخرى مرتبطة بالنقص الطولي الكعبري. نظراً لأن الذراع والأعضاء الداخلية المهمة مثل القلب والأمعاء وخلايا الدم والكلى تتشكل في نفس الوقت تقريباً، فإن عاملاً واحداً (الجينات أو البيئة) يمكن أن يؤثر على جميع الأعضاء.
لذلك، يجب تقييم المشاكل في هذه المناطق الأخرى وغالباً معالجتها قبل علاج الذراع.
تشخيص النقص الكعبري
يمكن أحياناً رؤية النقص الطولي الكعبري في الموجات فوق الصوتية الروتينية قبل الولادة. بعد ولادة الطفل، يتم التعرف عليه بسهولة، ويتم تأكيد التشخيص عادةً من خلال الفحص البدني والأشعة السينية.
عند تشخيص الحالة، قد يصنفها طبيب طفلك كواحدة من أربعة أنواع - حيث يكون النوع 1 هو الأخف والنوع 4 هو الأشد.
علاج النقص الكعبري
الهدف الرئيسي والفائدة من العلاج هو تحسين قدرة الطفل على العمل رغم هذه الحالة. هدف آخر هو تحسين مظهر اليد ودعم احترام الذات لدى الطفل.
يختلف العلاج اعتماداً على تعقيد الحالة وقد يشمل:
- التمدد واستخدام الجبائر أو القوالب المصبوبة.
- العلاج الطبيعي (للمساعدة في زيادة القوة والوظيفة).
- الأطراف الصناعية (في حالة الأجزاء أو العظام المفقودة).
- الجراحة.
إذا كانت الجراحة هي مسار العلاج المختار، فالهدف عادةً هو إعادة تنظيم اليد والمعصم وتثبيتهما. يعتمد توقيت الجراحة على:
- عمر المريض وصحته العامة.
- نوع ومدى الحالة.
- القدرة على تحمل العلاج.
- الطريقة المتوقعة لتطور الحالة.
في معظم الحالات، يتم إجراء الجراحة قبل أن يصل الطفل إلى سن المدرسة ولكن عموماً ليس قبل عمر 6 أشهر. في جميع الحالات، يكون الهدف من الجراحة هو إصلاح أي تشوهات مصاحبة، وتحسين نطاق الحركة والوظيفة.
يختلف وقت التعافي من أسبوع إلى عدة أشهر، اعتماداً على مدى الجراحة. يمكن لمعظم المرضى العودة إلى نشاطهم الطبيعي في غضون ثلاثة إلى ستة أسابيع من الجراحة. ومع ذلك، غالباً ما يلزم ثلاثة أشهر للتعافي التام.