التشوهات الوعائية

تنشأ التشوهات الوعائية نتيجة مشاكل في تطور الأوعية الدموية لدى الطفل خلال المرحلة الجنينية. يمكن تقسيم هذه التشوهات إلى مجموعتين رئيسيتين: الأورام الوعائية، والتشوهات الوعائية الخلقية (CVM) التي تظهر عند الولادة وتصنف بناءً على نوع الوعاء المصاب وطبيعة تدفق الدم فيه.

التشوهات الشريانية الوريدية

خلال مراحل النمو المبكرة، توجد قنوات اتصال واسعة بين الشرايين والأوردة المستقبلية. إذا استمرت هذه الوصلات، فإنها تسمى "ناسور شرياني وريدي" (AVF) أو "تشوه شرياني وريدي" (AVM).

تعتبر هذه من أخطر الأنواع لأنها تجعل الدم يتجاوز الشعيرات الدموية الصغيرة، مما "يسرق" الدم من الأنسجة البعيدة ويجبر القلب على العمل بجهد أكبر. وبمرور الوقت، تميل هذه التشوهات إلى الكبر وزيادة التأثير السلبي على الدورة الدموية في اليد أو القدم.

التشوهات الوريدية

هي النوع الأكثر شيوعاً، وتظهر في شكلين أساسيين:

  • بحيرات وريدية: تظهر ككتل تشبه عناقيد العنب من الدم الوريدي المتجمع. عادة لا تهدد الحياة ولكنها قد تكون مشوهة أو تسبب ثقلاً في الطرف.
  • عيوب الأوردة المركزية: قد تغيب أجزاء من الأوردة الرئيسية أو تضيق أو تتوسع بشكل كبير (تمدد وريدي). يتم تحديد العلاج بناءً على مدى تأثيرها على عودة الدم للقلب أو خطر التسبب في جلطات الأوردة العميقة (DVT).

التشوهات الشريانية

هي النوع الأقل شيوعاً (١-٢٪ من الحالات). وغالباً ما تتضمن فقدان جزء شرياني طبيعي، مما يضطر الدم للمرور عبر قنوات جانبية غير مهيأة، مما يجعلها عرضة للضغط أو التمزق أو تكوين تمددات وعائية (Aneurysm).

← إصابات الشرايين أورام الجلد التي تصيب اليد →